الشيخ عباس القمي

447

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

ليأخذها مرّتين : المرّة الأولى في 18 ذي الحجّة سنة 301 فوصل إلى الإسكندريّة فملكها والفيّوم وصار في يده أكثر خراج مصر ، والمرّة الثانية في سنة 307 . وتوفّي بالمهدية سنة 334 ( شلد ) فقام بالأمر بعده ولده . 3 - إسماعيل المنصور بن القائم ، بويع يوم وفاة أبيه ، وكان بليغاً فصيحاً يرتجل الخطب ، وكان أبوه قد ولّاه محاربة أبي يزيد الخارجي ، وكان أبو يزيد مخلد بن كيداد رجلًا من الأباضيّة يظهر التزهّد ولا يركب غير الحمار ولا يلبس إلّا الصوف ، وله مع القائم وقائع كثيرة ، وملك جميع مدن القيروان ولم يبق للقائم إلّا المهديّة ، فحاصرها أبو يزيد فهلك القائم ، ثمّ تولّى المنصور فاستمرّ على محاربته وأخفى موت والده حتّى رجع أبو يزيد عن المهديّة ، فخرج المنصور عليه فهزمه ، ووالي عليه الهزائم إلى أن أسره في المحرّم سنة 336 ، فمات بعد أسره بأربعة أيّام من جرح كانت به ، فأمر بسلخه وحشا جلده قطناً وصلبه ، وبنى مدينة في موضع الواقعة وسمّاها المنصوريّة ، وكان المنصور شجاعاً رابط الجأش بليغاً . ذكر أبو جعفر أحمد بن محمّد المروروذي قال : خرجت مع المنصور يوم هزم أبا يزيد فسايرته ، وبيده رمحان فسقط أحدهما مراراً ، فمسحته وناولته إيّاه وتفألّت له فأنشدته : فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عيناً بالإياب المسافر فقال : ألا قلت ما هو خير من هذا وأصدق « وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحقّ وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين » فقلت : يا مولانا أنت ابن رسول اللَّه قلت ما عندك من العلم . توفّي آخر شوّال سنة 341 ( شام ) ودفن بالمهديّة ، فقام بالأمر بعده ابنه . 4 - المعزّ لدين اللَّه أبو تميم معد بن إسماعيل المنصور ، فجلس على سرير ملكه ، ودخل عليه الخاصّة وكثير من العامّة وسلّموا عليه بالخلافة ، وكان مظهراً للتشيّع ، معظماً لحرمة الإسلام ، حليماً كريماً ، حازماً سريّاً ، يرجع إلى الإنصاف ، ويجري على أحسن أحكامه ، فخرج إلى بلاد إفريقيّة يطوف بها ليمهّد قواعدها ، فانقاد له العصاة من أهل تلك البلاد ودخلوا في طاعته .